سياسة و اقتصاد

“زهرة مصر” تروي قصة أسماء فتاة الشارع 

“زهرة مصر” تروي قصة أسماء فتاة الشارع

 

كتبت هدي العيسوي

أسماء فتاة انتقلت من الظلام الي النور ثم الي الظلام مره اخري ولكن بإرادتها ، الحكاية بإختصار انها كانت عايشة في الشارع ، وطبعاً انتم عارفين حياة الشارع فيها ايه.

 

تعرضت الفتاة اتعرضت لحاجات كتير جداً كانت صعبه وقاسية ، ونومة مُهينة في الشارع واتعرت وجسمها يبان إلى رايح واللى جاى ، واتصابت بمرض نفسي وكانت اعراضه صعبه جداً ، اعراض المرض ده انها بتجرح وتعور نفسها ، وبتشرب من دم الجرح ده ، ومش بتحس بالوجع خالص ، كل ده وهي عايشة في الشارع والناس رايحة وجاية محدش عارف يساعدها ازاي ، لحد ما جه حد فاعل خير وحب يساعد اسماء من قاعدة الشارع .

 

تواصل الشخص ده مع زهرة مصر علي صفحتها الرسمية علي منصة فيس بوك ، وصور حالة اسماء ، وبالفعل اتحركت على طول زهرة مصر بصحبة فريق عملها وانقذوها عشان يستروها من عيشة الشارع ويعيشوها حياة كريمة ، وصلت للدار وابتدت حياة اسماء تختلف ١٨٠ درجة للافضل.

 

وصلت أسماء الدار اتعملها فحص طبي شامل ، ومن اللحظة دي ابتدت رحلة تعافي اسماء صحياً ونفسياً وجسدياً ، وفرت زهرة مصر ليها كل حاجة ممكن اسماء تحتاجها ، وبعد فترة تعافت اسماء واصبحت عارفة ومدركة لكل تصرفاتها ، وده مكانش بالسهل ده خد وقت ومجهود كبير .

 

كانت أسماء تصرفاتها صعبة لكن كورس العلاج كان بيجيب نتيجة بس محتاجة وقت طويل , وكمان جابت لها قائمة المنقولات الخاصة بيها (العفش) اللى جوزها مكانش راضى يرجعه ليها أو لأهلها.

 

تواصلت زهرة مصر، مع زوجها وطلبت منه عفش اسماء ، جابه لغاية الدار وفضل موجود .

 

والدكتورة سمر كانت بتحفز اسماء على أنها تخف وتجيب لها سكن وتنقل فيه العفش بتاعها , لحد اليوم المشؤم وده من اصعب الايام اللي حصلت في تاريخ دار زهرة مصر ، اسماء دخلت الحمام وعملت كاكا فى الارض وضربت بيها النزيلة (افرح) في وشها (افراح نزيلة في الدار من دولة غانا واعلنت اسلامها في الدار)

وطبعا الدار اتقلبت وحصل زعيق بصوت عالي جداً ، الموضوع كان صعب جداً .

 

لحد ما وصلت زهرة مصر الدار وشافت اسماء بتتعدي علي النزلاء كلهم مش بس افراح ، راجعت الدكتوره سمر الكاميرات وشافت كوارث اسماء بتعملها في الدار ، ولما سألت اسماء بتعملي كدة ليه قالت عايزة امشي يا اما هكسر الدار ، زهرة مصر كانت في موقف لا تحسد عليه ومعندهاش اختيارات .

 

الدكتورة سمر عملت محضر اثبات حالة في قسم الشرطة وخرجت اسماء ورجعت للشارع وللتسول تاني ، وبما ان كل انسان ناجح بيكون ليه اعداء وناس بتتمني ليها الشر ، في شخص ما شاف اسماء رجعت للشارع ورجعت للتسول تاني وحالتها الصحية طبعا مش احسن حاجة من قاعدة الشارع ف حب الشخص ده يستخدم اسماء كاداة لشهرته الشخصية و للتشهير بزهرة مصر .

 

وبالفعل قرب من اسماء ووفر لها سكن ، وفضل يقنعها أنه البطل الهمام اللى هايجيب حقها من الدنيا كلها واولهم زهرة مصر ,بس طلب منها تطلع تشهر وتقول كلام محصلش عن زهرة مصر وداخل الدار .

 

وكان الشخص ده بيحاول يدخل الاعلام و الصحافة ويتكلموا مع اسماء بهدف التشهير بزهرة مصر ، ولكن ربنا قال (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) فشلت الخطة بتاعتهم ، والهدف اللي كان بيسعى له الشخص ده موصلش ليه ف رجع اسماء تاني ف الشارع , وكأن شيئا لم يكن ، وفي يوم زهرة مصر كانت ماشية بالعربية بالصدفة شافت ست قاعدة ف الشارع ، ف قالت لفريق العمل ارجعوا نشوفها لو نقدر نساعدها ، وكانت الصدمة !!! اللي قاعدة دي اسماء ، طلعت معاها لايڤ لإثبات حالة امام الناس انها رجعت للتسول تاني و بمزاجها المرة دي وده اختيارها .

 

تواصلت ام اسماء مع الدكتوره سمر واعتذرت ليها عن كل الاذي اللي حصل من ورى اسماء ، وطلبت ام اسماء من زهرة مصر أنها تساعدها فى علاج اسماء وبالفعل الدكتورة سمر عملت بأصلها واتدخلت في الموضوع وجابوها للمستشفى وعملت فحص طبى شامل وبعدها اقترحت زهرة مصر ان اسماء تتعالج البيت واي مصاريف هتحتاجها زهرة مصر هتتكفل بيها ، وكمان ام اسماء طلبت تستلم العفش بتاع اسماء وبالفعل زهرة مصر حاجات سلمتها اسماء في الدار وعملت بث مباشر على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وقت التسليم ، وكان ده حدث مهم لان ام اسماء برأت زهرة مصر من كل الكلام اللي اتقال عليها من اسماء نفسها وقالت في حقها كل حاجة حلوة .

لدرجة كمان الدكتورة سمر اتكفلت بنقل المنقولت وقالت لام اسماء اي مصاريف محتاجينها عليا عشان اسماء تكون احسن وتعيش في البيت حياة كريمة ومترجعش الشارع

وكانت اخر صدمة في قصة اسماء انها بعد ما رجع ليها حاجتها من داخل الدار ، رجعت للتسول والحياة في الشارع تاني وامها لم تحافظ عليها من رجوعها للشارع ، وهنا تحضرني الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم

  1. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى